الشيخ الأنصاري
113
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
الْعُسْرَ ونحو ذلك فالأخبار المخصصة لها كلها وكثير من عمومات السنة القطعية مخالفة للكتاب والسنة . قلت أولا إنه لا يعد مخالفة ظاهر العموم خصوصا مثل هذه العمومات مخالفة وإلا لعدت الأخبار الصادرة يقينا عن الأئمة عليهم السلام المخالفة لعمومات الكتاب والسنة مخالفة للكتاب والسنة غاية الأمر ثبوت الأخذ بها مع مخالفتها بكتاب الله وسنة نبيه صلى اللَّه عليه وآله فتخرج عن عموم أخبار العرض مع أن الناظر في أخبار العرض على الكتاب والسنة يقطع بأنها تأبى عن التخصيص . وكيف يرتكب التخصيص في ( قوله عليه السلام : كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) ( وقوله : ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب الله فهو باطل ) ( وقوله عليه السلام : لا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنا إن حدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة ) ( وقد صح عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : ما خالف كتاب الله فليس من حديثي أو لم أقله ) مع أن أكثر عمومات الكتاب قد خصص بقول النبي صلى اللَّه عليه وآله . ومما يدل على أن المخالفة لتلك العمومات لا تعد مخالفة ما دل من الأخبار على بيان حكم ما لا يوجد حكمه في الكتاب والسنة النبوية إذ بناء على تلك العمومات لا يوجد واقعة لا يوجد حكمها فيهما . فمن تلك الأخبار ما عن البصائر والاحتجاج وغيرهما ( مرسلة عن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله أنه قال : ما وجدتم في كتاب الله فالعمل به لازم ولا عذر لكم في تركه وما لم يكن في كتاب الله تعالى وكانت فيه سنة مني فلا عذر لكم في ترك سنتي وما لم يكن فيه سنة مني فما قال أصحابي فقولوا به فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدي وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم واختلاف أصحابي رحمة لكم قيل يا رسول الله ومن أصحابك قال أهل بيتي ) الخبر . فإنه صريح في أنه قد يرد من الأئمة عليهم السلام ما لا يوجد في الكتاب والسنة . ومنها ما ورد في تعارض الروايتين من رد ما لا يوجد في الكتاب والسنة إلى الأئمة عليهم السلام مثل ما ( رواه في العيون عن أبي الوليد عن سعد بن محمد بن عبد الله المسمعي عن